الفتاة الحكيمة

(( قصة جميلة من الزمن القديم …الفتاة الحكيمة ))

كان سعيد شيخاً فقيراً … يعيش في كوخ صغير بإحدى القرى القريبة من قصر الأمير … ولم يكن أحد يعيش في الكوخ … غير إبنته لان زوجته ماتت منذ سنوات …
وذات يوم مر الأمير على " سعيد "وهو يحرث حقله … فبدأ يتحدث إليه في شؤون الزراعة و يستمع إلى حديثه … وكان سعيد محدثاً بارعاً فأعجب الأمير بحديثه و سأله : إنك فلاح ذكي فأين تعلمت فن الحديث ؟ !!
قال سعيد : إن إبنتي أيها الأمير هي التي علمتني ذلك … فهي حكيمة وذلك والله وحده هو الذي علمها الحكمة …
قال الأمير : عجباً !! أتأخذ الحكمة وأنت شيخ كبير ؟ من إبنتك الصغيرة ؟ إنني أريد أن أختبر ذكاؤهاو حكمتها … فخذ هذه البضات الثلاث وأعطها إياها ثم قل لها : إنّ الأمير يريد أن تفقس هذه البيضات الثلاث وتخرج منها ثلاثة أفراخ صغيرة غداً … فإذا إستطاعت بحكمتها أن تفعل هذا … فهي حكيمة كما تقول … وإن لم تستطع فسأقتله و أقتلك معها !!
وكانت البيضات الثلاث مسلوقة … فلما أعطاها سعد إلى إبنته عرفت أنها لا يمكن أن تفقس … لأن البيض المسلوق لا يفقس … ففكرت برهة ثم أخذت بعض حبات القمح و ضعتها في ماء مغلي حتى نضجت … ثم أعطتها لأبيها وقالت له : إذهي بهذه الحبات إلى الامير وقل له أن يزرعها لتنبت قمحاً تاكله الافراخ التي تخرج من البيض … فلما ذهب الاب إلى الامير و دفع إليه حبات القمح ليزرعها … ضحك الامير ساخراً وقال له : أين ذهبت حكمتك و حكمة إبنتك ؟ ؟ و كيف تأملان أن تنبت البذور المطبوخة شجرا مورقاً ؟؟
قال سعيد : و كيف يأمل الامير ان يفقس البيض المسلوق أفراخاً ؟؟
فعرف الامير أن الفتاة غلبته … فسكت لحظة ثم دفع الى الاب قصعة من الخشب وقال له : قل لإبنتك أن تغير مسار النهربهذه القصعة … فلما اخبر الاب فتاته بذلك قالت له : اخبر الامير أن يسد منابع النهر … حتى استطيع أن اغير مساره بقصعته !! فاعجب الامير عند سماع ذلك بعقل الفتاة … و قرر ان يتزوجها فرضيت الفتاة بزواجه … على شرط واحد. هو أن يسمح لها – إذا حدث بينهما خصام و قرر فراقها -تاخذ معها و هي خارجة من القصر … أغلى شيء عندها … عاش الامير مسروراً بزوجته و عاشت زوجته سعيدة به زماناً طويلاً … تثم حدث بينهما خصا م فقرر فراقها و امرها بمغادرة القصر عفي الغد ….
فلما كان المساء إحتالت على الامير حتى نام و حملته و خرجت به من القصر إلى الكوخ الذي كانت تسكن فيهفما ان استيقظ الامير من نومته الثقيلة … نظر حوله مدهوشاً و هو يقول : أين انا ؟… ومن جاء بي إلى هذا المكان ؟! فماجابته : أنت هنا في بيتي و أنا التي جئت بك !!! قال غاضباً ً : من اذن لك به ؟!
قالت بهدوء : أنت اذنت لي بهذا يا امير … أفلا تذكر أنكحينما اتفقنا على الزواج … قد منحتني الحق في ان آخذ معيحين افارقك … أعز شيء عندي ؟ وانت قد امرتني امس بان افارقك … ففىكرت في اعز شيء عندي فلم أجد اعز منك يا زوجي العزيز !!!
كان لهذه الكلمات العذبة وقع السحر على الأمير .. فامتلا قلبه حباً لزوجته … و عاد بها إلى القصر ليعيشا معا ً في أمن و سعادة !!!!!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s